الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
73
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقال : الرباني : من محق في وجوده سبحانه ، ومحو عن شهوده ، فالقائم عنه غيره والمجرى لما عليه سواه . ويقال : الرباني : الذي لا تؤثر فيه تصاريف الأقدار على اختلافها . ويقال : الرباني : الذي لا تغيره محنة ، ولا تضره نعمة ، فهو على حالة واحدة في اختلاف الطوارق . ويقال : الرباني : الذي لا يتأثر بورود وارد عليه ، فمن استنطقته رقه قلب أو استماله هجوم أمر ، أو تفأوتت عنده أخطار الحادث فليس برباني . ويقال : إن الرباني هو الذي لا يبالي بشيء من الحوادث بقلبه وسره ، ومن كان لا يقصر في شيء من الشرع بفعله » « 1 » . الدكتور عبد المنعم الحفني يقول : « الرباني : العالم العامل . وقيل : العالم الراسخ في العلم والدين . وقيل : الفقيه المعلم » « 2 » . في اصطلاح الكسن - زان نقول : الرباني هو الذي يربي المريدين بقاله وحاله ، وهو شيخ الطريقة . [ مقارنة ] : في الفرق بين الربانيين والأحبار يقول الدكتور عبد المنعم الحفني : « الربانيون والأحبار رسالتهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لأنهم علماء الأمة ، مع فارق أن الحبر عالم متضلع يعيش للعلم ، بينما الرباني عالم متأله ، سلوكه على وفق علمه » « 3 » .
--> ( 1 ) الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 1 ص 266 . ( 2 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 109 . ( 3 ) - د . عبد المنعم الحفني تجليات في أسماء الله الحسنى ص 49 .